علي بن أبي الفتح الإربلي

394

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْمَوْضِعِ ثُمَّ قَالَ أَرْضُ بَرَاثَا هَذَا بَيْتُ مَرْيَمَ ع هَذَا الْمَوْضِعُ الْمُقَدَّسُ صَلَّى فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَلَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ عِيسَى ع قلت أرض براثا هذه عند باب محول على قدر ميل أو أكثر من ذلك من بغداد وجامع براثا هناك وهو خراب وحيطانه باقية إلا شيء منها دخلت وصليت فيه وتبركت به وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ ع عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَكَ أَخاً وَوَصِيّاً فَأَنْتَ أَخِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي مَنْ تَبِعَكَ فَقَدْ تَبِعَنِي وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَمَنْ كَفَرَ بِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِي وَمَنْ ظَلَمَكَ فَقَدْ ظَلَمَنِي يَا عَلِيُّ أَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ أَهْلُ النَّهْرِ قَالَ قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ « 1 » وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ صَبّاً مَا أَحَبَّنِي وَلَوْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ « 2 » لَأَحَبَّنِي وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ تِسْعاً ثَلَاثاً فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثاً فِي الْآخِرَةِ وَاثْنَتَيْنِ أَرْجُوهُمَا لَهُ وَوَاحِدَةً أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَالْقَائِمُ بِأَمْرِ أَهْلِي وَوَصِيِّي فِيهِمْ وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنِّي أُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ فَيَحْمِلُهُ عَنِّي وَأَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَيُعِينُنِي عَلَى حَمْلِ مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَأَمَّا اللَّتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ مِنْ بَعْدِي

--> ( 1 ) قال الجزريّ في النهاية : في حديث الخوارج : يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، اى يجوزونه ويتعدونه كما يخرق السهم الشيء المرمى به ويخرج منه ، وقد تكرر في الحديث ومنه حديث على : أمرت بقتال المارقين يعنى الخوارج . ( 2 ) الخيشوم : أقصى الانف .